المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلال والحرام في الاسلام


امجاد الماضي
09-18-2008, 06:43 AM
مبادىء الاسلام في شان الحلال والحرام
التحايل على الحرام حرامhttp://img.aljasr.com/icon.aspx?m=blank

وكما حرم الإسلام كل ما يفضي إلى المحرمات من وسائل ظاهرة، حرم التحايل على ارتكابها بالوسائل الخفية، والحيل الشيطانية. وقد نعى على اليهود ما صنعوه من استباحة ما حرم الله بالحيل، وقال عليه السلام: "لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود وتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل"
وذلك أن اليهود حرم الله عليهم الصيد في السبت، فاحتالوا على هذا المحرم، بأن حفروا الخنادق يوم الجمعة، لتقع فيها الحيتان يوم السبت، فيأخذوها يوم الأحد. وهذا عند المحتالين جائز، وعند فقهاء الإسلام حرام، لأن المقصود الكف عما ينال به الصيد بطريق التسبب أو المباشرة.
ومن الحيل الآثمة تسمية الشيء بغير اسمه، وتغيير صورته مع بقاء حقيقته. ولا ريب أنه لا عبرة بتغيير الاسم إذا بقي المسمى ولا بتغيير الصورة إذا بقيت الحقيقة.
فإذا اخترع الناس صورا يتحايلون بها على أكل الربا الخبيث أو استحدثوا أسماء للخمر يستحلون بها شربها، فإن الإثم في الربا أو الخمر باق لازم. وفي الحديث:
"ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
"يأتي على الناس زمان يستحلون الربا باسم البيع".
ومن غرائب عصرنا أن يسمى الرقص الخليع (فنا) والخمور (مشروبات روحية) والربا (فائدة) وهكذا.
النية الحسنة لا تبرر الحرامhttp://www.qaradawi.net/site/images/spacer.gif
والإسلام يقدر البواعث الكريمة، والقصد الشريف والنية الطيبة، في تشريعاته وتوجيهاته كلها، والنبي يقول "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" وبالنية الطيبة تستحيل المباحات والعادات إلى طاعات و قربات إلى الله فمن تناول غذاءه بنية حفظ الحياة، وتقوية الجسد، ليستطيع القيام بواجبه نحو ربه وأمته، كان طعامه وشرابه عبادة قربة.

ومن أتى شهوته مع زوجه بقصد ابتغاء الولد أو إعفاف نفسه وأهله كان ذلك عبادة تستحق المثوبة، وفي ذلك يقول النبي عليه السلام "وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: أيأتي أحدنا شهوته يا رسول الله ويكون له فيها أجر؟ قال: أليس إن وضعها في حرام كان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
"ومن طلب الدنيا حلالا تعففا عن المسألة، وسعيا على عياله، وتعطفا على جاره لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر".
وهكذا كل عمل مباح يقوم به المؤمن، يدخل فيه عنصر النية، فتحيله إلى عبادة. أما الحرام فهو حرام مهما حسنت نية فاعله، وشرف قصده، ومهما كان هدفه نبيلا، ولا يرضى الإسلام أبدا أن يتخذ الحرام وسيلة إلى غاية محمودة، لأن الإسلام يحرص على شرف الغاية وطهر الوسيلة معا. ولا تقر شريعته بحال مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) أو مبدأ (الوصول إلى الحق بالخوض في الكثير من الباطل) بل توجب الوصول إلى الحق عن طريق الحق وحده.
فمن جمع مالا من ربا أو سحت أو لهو حرام أو قمار أو أي عمل محظور، ليبني به مسجدا أو يقيم مشروعا خيريا، أو.. أو ‎.. لم يشفع له نبل مقصده، فيرفع عنه وزر الحرام، فإن الحرام في الإسلام لا يؤثر فيه المقاصد والنيات.
هذا ما علمه لنا رسول الله حين قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم) سورة المؤمنون:51. وقال: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) سورة البقرة:172. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر (ساعيا للحج والعمرة ونحوهما) يمد يديه إلى السماء "يا رب يا رب" ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟!".
ويقول: "من مالا من حرام ثم تصدق به، لم يكن فيه أجر، وكان إصره عليه". ويقول: "لا يكسب عبد مالا حراما، فيتصدق به فيقبل منه، ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار. إن الله تعالى لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن. إن الخبيث لا يمحو الخبيث".
اتقاء الشبهات خشية الوقوع في الحرامhttp://www.qaradawi.net/site/images/spacer.gif

ومن رحمة الله تعالى بالناس أنه لم يدعهم في غمة من أمر الحلال و الحرام، بل بين الحلال وفصل الحرام، كما قال تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم) سورة الأنعام:119.
فأما الحلال البين فلا حرج في فعله. وأما الحرام البين فلا رخصة في إتيانه -في حالة الاختيار.
وهناك منطقة بين الحلال البين والحرام البين، هي منطقة الشبهات التي يلتبس فيها أمر الحل بالحرمة على بعض الناس، إما لاشتباه الأدلة عليه، وإما للاشتباه في تطبيق النص على هذه الواقعة أو هذا الشيء بالذات.
وقد جعل الإسلام من الورع أن يتجنب المسلم هذه الشبهات، حتى لا يجره الوقوع فيها إلى مواقعة الحرام الصرف. وهو نوع من سد الذرائع الذي تحدثنا عنه. ثم هو كذلك لون من التربية البعيدة النظر، الخبيرة بحقيقة الحياة والإنسان.
وأصل هذا المبدأ قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يدري كثير من الناس: أمن الحلال هي أم من الحرام؟ فمن تركها استبراءا لدينه وعرضه فقد سلم، ومن واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أن من يرعى حول الحمى (وهو مكان محدود يحجزه السلطان لترعى فيه أنعامه وحدها ويحجر على غيرها أن تنال منه شيئا) أوشك أن يواقعه. ألا وإن لكل ملك حمى. ألا وإن حمى الله محارمه".
شكرا

silent volcano
09-18-2008, 07:19 AM
تسلم ايدك يا امجاد على الموضوع

امجاد الماضي
09-18-2008, 07:33 AM
مشكور على مرورك سايلنت

أمير المنتدى
09-20-2008, 03:39 AM
شكراا
الفردوس الاعلى ان شاء الله

امجاد الماضي
09-21-2008, 04:42 AM
مشكور على مرورك الكريم

رمز الوفاء
09-24-2008, 06:18 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هذا الوضوع جميل ومفيد وجزاكم الله خير

رمز الوفاء
09-24-2008, 06:26 AM
جزاكم الله خير وادخلك جنتك وشكرا لك

رمز الوفاء
09-24-2008, 06:31 AM
السلام حرمه الحرام وحلله الحلال وما اطعم الحلال

رمز الوفاء
09-24-2008, 06:35 AM
الله يبعدنا عن الحرام

رمز الوفاء
09-24-2008, 06:39 AM
ادخلكم الله فسيح جناتك وجدأ اتمنى لكم التوفيق

روح الحياة
09-25-2008, 01:13 PM
http://img169.imageshack.us/img169/7010/3334bv.gifمشكووووورة علي النصائح

-(" SmSmA ")-
02-01-2009, 09:20 AM
÷جَزَآاكـَـ~اللهُ كُلَ خَيِرٍِ؛؛
: .. " .. :
×× سَلَمَتـَ الأَيَآأدِىِ ××