مجروحة
08-01-2008, 04:43 AM
بمناسبة الصيف والتصييف والإجازات هنتكلم شوية عن..
مصايفنا
المشهد ده صعب تلاقيه في أي حتة تانية في العالم إلا مصر..
صعب إيه.. ده مستحيل أصلا!
****
البلاج في جمصة أو في رأس البر أو في الإسكندرية أو في بلطيم
تجلس سيدة سمينة على رمل البلاج وقد وضعت أمامها حلة كبيرة ممتلئة عن آخرها بصوابع المحشي المعتبر "ورق العنب والكرنب والكوسة والطماطم والفلفل والباذنجان.. أيوه كله مع بعضه"، ثم تنادي بأقصى ما تمتلك من قوة على أبنائها الموجودين في البحر –يا رب يغرقوا!-:
"يا أحمد.. يا سيد.. يا منى.. يا سلوى.. يلاّ الأكل جاهز.. ماجعتوش ولا إيه؟"
يخرج الدرافيل -نقصد الأطفال- الأربعة من البحر في سرعة وهم يطرطشون كمية مياه كبيرة على كل الجالسين على البلاج في لا مبالاة قبل أن ينقضوا كالغيلان على حلة المحشي ليلتهموها "عن بكرة أبيها" -كلها يعني!- "همهمهمهمهم".. بعد أن ينتهي الحفل تقوم الأم في بطء ومعها "صابونة صن لايت" لتغسل الحلة في مياه البحر المالحة وهي تردد لنفسها:
"يلاّ أي حاجة ولما نرجع البيت ابقى اشطفها بمية حلوة"..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_78348253.jpg
ثم تعود إلى جلستها المفضلة تحت الشمسية قبل أن يمر بجوارها بائع الجمبري وبعد أن تفاصله في سعر الكيلو الذي يصبح 3 جنيه ونص بعد أن كان 30 جنيها تأخذ وضع الكاتب المصري "القرفصاء يعني".. وتبدأ في تقشير الـ12 كيلو جمبري وهي تلقي بقشره على الرمل:
"ده أبو العيال هيفرح قوي لما أعمل له كفتة بالليل"..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_56989578.jpg
ثم فجأة تسمع ضوضاء قادمة من البحر وتلمح ولديها "أحمد" و"سيد" وهما يتعاركان مع شخصين آخرين ثم ترى "منى" و"سلوى" وهما قادمتان تبكيان.. تنتفض من مكانها وهي تسألهما:
"مالكم يا بنات"؟
ترد "منى":
"واحد رزل عاكسني أنا و"سلوى" واحنا في البحر.. ده حتى حط إيده على كتفي ولما قعدت أصوت عمل نفسه قال إيه جت غصب عنه.. بس خلاص "أحمد" بيظبطه دلوقت".
ثم يأتي صوت "أحمد" من بعيد وقد كاد يغرق في يد من عاكس أخته:
"خلاص يا عم.. صدقتك صدقتك.. أنا مقتنع دلوقت إن أختي هي اللي حطت كتفها على إيدك.. ارحمني"... بلوم بلوم بلوم بلوم "أنا باغرق كده يابا"!
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_39563140.jpg
وعلى بعد عدة أمتار يمر المصوراتي بالكاميرا العتيقة على البلاج قائلا بابتسامة لزجة لكل اتنين سوا قاعدين مع بعض:
"صورة يا عسل.. صورة يا جميل.. أحلى تصويرة تجمع حبكم سوا وإنتم ع البلاج.. افتكروا اللحظات السعيدة.. نصور.. نصور يلاّ بقى.. كليك كليك.. إيدك بقى على عشرة جنيه"..
وبجواره كان ذلك الصبي الذي يبيع صواني وكوبايات يعرض بضائعه بالعافية على المصطافين:
"يلاّ عرض خاص يا جدعان.. الصينية الواحدة ومعاها ست كوبايات بخمسة جنيه بس.. لأ وإيه.. مافيش صينية تتكسر.. مافيش كوباية تتكسر حتى لو رميناهم.. حتى شوف"..
ويرمي كوب على الرمل فيتفتت إلى مئات القطع فيكمل في إحراج:
"أهي دي الكوباية الوحيدة اللي الشركة قالت إنها هتتكسر.. بعد كده.. كله حديد في حديد.. والله يفعل ما يريد"..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_78322945.jpg
وعلى بعد عدة أمتار يجلس "أنور" مع زوجته "نور" يتناقشان في أمر مهم للغاية..
"وبعدين يا "أنور" وناوي تعمل إيه؟!"
"مش عارف بصراحة.. لازم أسدد العشرين ألف جنيه في أقرب وقت وإلا هاتحبس"..
"يا خبر طيب ما تروح تستلف من ابن عمك"..
"................"
"مالك مش بترد ليه.. بتفكر في الموضوع؟"
".............."
وفجأة يتدخل في الحوار شخص غريب يجلس ملاصقا لهما تحت الشمسية المجاورة ليقول لـ"أنور":
"ما ترد عليها يا أخي صحيح.. وفهمنا.. ابن عمك هيعرف يسلفك الفلوس ولا لأ!".
****
إيه رأيك بقى؟
ممكن تشوف المشهد ده في حتة تانية إلا على شواطئ مصر؟
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_13065752.jpg
يعني مثلا مثلا لما سافرت "اليونان" السنة اللي فاتت ولا لما رحت جزر "المالديف" من سنتين ولا حتى لما جيت على نفسك وصيفت في "تركيا" من كام سنة شفت حاجة من الحاجات دي؟
لأ طبعا..
خد بالك إن السلوكيات الغريبة دي موجودة في المصايف المصرية مش لأن الناس اللي فيها مش قادرة تصيف في المنتجعات العالمية الفاخرة.. إطلاقا مطلقا البتة..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_48099537.jpg
لأنك حتى ممكن تلاقي سلوكيات زي دي أو أسوأ منها -خصوصا فيما يتعلق بالمعاكسات والخناقات وضياع الخصوصية- موجود في مصايف الناس الأغنياء في مصر.. يعني في مارينا والساحل الشمالي والذي منه..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_51983902.jpg
معنى كده إن السلوكيات دي مرتبطة بجزء كبير من الشعب المصري بغض النظر عن المستوى الاجتماعي والاقتصادي..
ليكون السؤال المنطقي هنا هو...
ليييييييييييييييه؟!
ليه سلوكيات كتير من المصريين في المصايف أصبحت تتميز بالغتاتة -في المعاكسات السخيفة والبيع والشرا- والخناقات على الفاضية والفاضية "مافيش مليانة!" وفي ضياع خصوصية الناس -كل واحد بيكون رامي ودانه عند جاره-!
ناهيك إنه مافيش أي شكل من أشكال النضافة وطبيعي جدا إنك تكون في قلب البحر وتطلع ورقة بسكويت الشمعدان أو قشر البطيخ وكأنك كنت مشارك في سحب على مسابقة ودي الجوايز!
وهل يا ترى السلوكيات دي زي الناس اللي بتاكل على البلاج والمعاكسات وغلاسة البياعين والخناقات وقلة النظافة وانعدام الخصوصية موجودة من زمان؟ ولا بتحصل دلوقت بس؟
وإيه السبب في كونها انتشرت كده في رأيك؟
وتفتكر فيه حل للحاجات دي.. ولا هي الحياة كده.. واللي عاجبه الحال بهبله كده في مصايف مصر يصيف... مش عاجبه ما يوجعش دماغنا ويخليه في البيت؟
هتجاوب علينا..
ولا إنت قاعد دلوقت على البلاج ومش فاضي؟
ومتنساش تكتب رأيك
مصايفنا
المشهد ده صعب تلاقيه في أي حتة تانية في العالم إلا مصر..
صعب إيه.. ده مستحيل أصلا!
****
البلاج في جمصة أو في رأس البر أو في الإسكندرية أو في بلطيم
تجلس سيدة سمينة على رمل البلاج وقد وضعت أمامها حلة كبيرة ممتلئة عن آخرها بصوابع المحشي المعتبر "ورق العنب والكرنب والكوسة والطماطم والفلفل والباذنجان.. أيوه كله مع بعضه"، ثم تنادي بأقصى ما تمتلك من قوة على أبنائها الموجودين في البحر –يا رب يغرقوا!-:
"يا أحمد.. يا سيد.. يا منى.. يا سلوى.. يلاّ الأكل جاهز.. ماجعتوش ولا إيه؟"
يخرج الدرافيل -نقصد الأطفال- الأربعة من البحر في سرعة وهم يطرطشون كمية مياه كبيرة على كل الجالسين على البلاج في لا مبالاة قبل أن ينقضوا كالغيلان على حلة المحشي ليلتهموها "عن بكرة أبيها" -كلها يعني!- "همهمهمهمهم".. بعد أن ينتهي الحفل تقوم الأم في بطء ومعها "صابونة صن لايت" لتغسل الحلة في مياه البحر المالحة وهي تردد لنفسها:
"يلاّ أي حاجة ولما نرجع البيت ابقى اشطفها بمية حلوة"..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_78348253.jpg
ثم تعود إلى جلستها المفضلة تحت الشمسية قبل أن يمر بجوارها بائع الجمبري وبعد أن تفاصله في سعر الكيلو الذي يصبح 3 جنيه ونص بعد أن كان 30 جنيها تأخذ وضع الكاتب المصري "القرفصاء يعني".. وتبدأ في تقشير الـ12 كيلو جمبري وهي تلقي بقشره على الرمل:
"ده أبو العيال هيفرح قوي لما أعمل له كفتة بالليل"..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_56989578.jpg
ثم فجأة تسمع ضوضاء قادمة من البحر وتلمح ولديها "أحمد" و"سيد" وهما يتعاركان مع شخصين آخرين ثم ترى "منى" و"سلوى" وهما قادمتان تبكيان.. تنتفض من مكانها وهي تسألهما:
"مالكم يا بنات"؟
ترد "منى":
"واحد رزل عاكسني أنا و"سلوى" واحنا في البحر.. ده حتى حط إيده على كتفي ولما قعدت أصوت عمل نفسه قال إيه جت غصب عنه.. بس خلاص "أحمد" بيظبطه دلوقت".
ثم يأتي صوت "أحمد" من بعيد وقد كاد يغرق في يد من عاكس أخته:
"خلاص يا عم.. صدقتك صدقتك.. أنا مقتنع دلوقت إن أختي هي اللي حطت كتفها على إيدك.. ارحمني"... بلوم بلوم بلوم بلوم "أنا باغرق كده يابا"!
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_39563140.jpg
وعلى بعد عدة أمتار يمر المصوراتي بالكاميرا العتيقة على البلاج قائلا بابتسامة لزجة لكل اتنين سوا قاعدين مع بعض:
"صورة يا عسل.. صورة يا جميل.. أحلى تصويرة تجمع حبكم سوا وإنتم ع البلاج.. افتكروا اللحظات السعيدة.. نصور.. نصور يلاّ بقى.. كليك كليك.. إيدك بقى على عشرة جنيه"..
وبجواره كان ذلك الصبي الذي يبيع صواني وكوبايات يعرض بضائعه بالعافية على المصطافين:
"يلاّ عرض خاص يا جدعان.. الصينية الواحدة ومعاها ست كوبايات بخمسة جنيه بس.. لأ وإيه.. مافيش صينية تتكسر.. مافيش كوباية تتكسر حتى لو رميناهم.. حتى شوف"..
ويرمي كوب على الرمل فيتفتت إلى مئات القطع فيكمل في إحراج:
"أهي دي الكوباية الوحيدة اللي الشركة قالت إنها هتتكسر.. بعد كده.. كله حديد في حديد.. والله يفعل ما يريد"..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_78322945.jpg
وعلى بعد عدة أمتار يجلس "أنور" مع زوجته "نور" يتناقشان في أمر مهم للغاية..
"وبعدين يا "أنور" وناوي تعمل إيه؟!"
"مش عارف بصراحة.. لازم أسدد العشرين ألف جنيه في أقرب وقت وإلا هاتحبس"..
"يا خبر طيب ما تروح تستلف من ابن عمك"..
"................"
"مالك مش بترد ليه.. بتفكر في الموضوع؟"
".............."
وفجأة يتدخل في الحوار شخص غريب يجلس ملاصقا لهما تحت الشمسية المجاورة ليقول لـ"أنور":
"ما ترد عليها يا أخي صحيح.. وفهمنا.. ابن عمك هيعرف يسلفك الفلوس ولا لأ!".
****
إيه رأيك بقى؟
ممكن تشوف المشهد ده في حتة تانية إلا على شواطئ مصر؟
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_13065752.jpg
يعني مثلا مثلا لما سافرت "اليونان" السنة اللي فاتت ولا لما رحت جزر "المالديف" من سنتين ولا حتى لما جيت على نفسك وصيفت في "تركيا" من كام سنة شفت حاجة من الحاجات دي؟
لأ طبعا..
خد بالك إن السلوكيات الغريبة دي موجودة في المصايف المصرية مش لأن الناس اللي فيها مش قادرة تصيف في المنتجعات العالمية الفاخرة.. إطلاقا مطلقا البتة..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_48099537.jpg
لأنك حتى ممكن تلاقي سلوكيات زي دي أو أسوأ منها -خصوصا فيما يتعلق بالمعاكسات والخناقات وضياع الخصوصية- موجود في مصايف الناس الأغنياء في مصر.. يعني في مارينا والساحل الشمالي والذي منه..
http://www.dvdmasr.com/up/uploads/wh_51983902.jpg
معنى كده إن السلوكيات دي مرتبطة بجزء كبير من الشعب المصري بغض النظر عن المستوى الاجتماعي والاقتصادي..
ليكون السؤال المنطقي هنا هو...
ليييييييييييييييه؟!
ليه سلوكيات كتير من المصريين في المصايف أصبحت تتميز بالغتاتة -في المعاكسات السخيفة والبيع والشرا- والخناقات على الفاضية والفاضية "مافيش مليانة!" وفي ضياع خصوصية الناس -كل واحد بيكون رامي ودانه عند جاره-!
ناهيك إنه مافيش أي شكل من أشكال النضافة وطبيعي جدا إنك تكون في قلب البحر وتطلع ورقة بسكويت الشمعدان أو قشر البطيخ وكأنك كنت مشارك في سحب على مسابقة ودي الجوايز!
وهل يا ترى السلوكيات دي زي الناس اللي بتاكل على البلاج والمعاكسات وغلاسة البياعين والخناقات وقلة النظافة وانعدام الخصوصية موجودة من زمان؟ ولا بتحصل دلوقت بس؟
وإيه السبب في كونها انتشرت كده في رأيك؟
وتفتكر فيه حل للحاجات دي.. ولا هي الحياة كده.. واللي عاجبه الحال بهبله كده في مصايف مصر يصيف... مش عاجبه ما يوجعش دماغنا ويخليه في البيت؟
هتجاوب علينا..
ولا إنت قاعد دلوقت على البلاج ومش فاضي؟
ومتنساش تكتب رأيك